الجاحظ

518

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وكان قطبة بن حصرا [ 1 ] أقرع أزعر سنوطا ، وكان سيّدا فارسا . وهو الذي يقول : لا يمنع المرء أن يسود وأن يحمل في القوم قلَّة الشّعر [ 2 ] من يك ذا لمّة يقيّنها فهل تراني يضرّني زعري [ 3 ] وقال حصين بن القعقاع للأقرع بن حابس : يا أقرع الرّأس مع القذال وأعوج الرّجل من الشّمال [ 4 ] وقال الفرزدق : ألم تر أنّا بني دارم زرارة منّا أبو معبد [ 5 ]

--> [ 1 ] كذا ورد هذا العلم . [ 2 ] يحمل ، من الحمالة ، وهي الدية والغرامة التي يحملها قوم عن قوم . وكانوا يسمون السيد يفعل ذلك " الحمّال " ، و " صاحب الحمالة " ، ومنه قتادة صاحب الحمالة . وقول الفرزدق في عطارد بن حاجب بن زرارة ( ديوانه 517 والبيان 1 : 328 ) : ومنا خطيب لا يعاب وحامل أغرّ إذا التفّت عليه المجامع وقول جرير في رثائه للفرزدق ( ديوانه 535 ) : صح بحمّال الديات ابن غالب وحامي تميم عرضها والبراجم والحمالة مقارنة للسّيادة . ويصح أن يكون وجهها " يجمل " ، من الجمال . [ 3 ] اللمة ، بالكسر : ما ألم من الشعر بالمنكبين . يقيّنها : يزينها ويعنى بها . وفي الأصل : " يفينها " ، صوابه ما أثبت . يعني أنه إن كان في الناس من يتجمل بشعره فليس يضيرني ضآلة شعري وتفرقه . [ 4 ] انظر ما سبق ويروى : " وأعرج " ، بالراء . [ 5 ] في الأصل : " بنو دارم " ، صوابه من الديوان 202 ، والنقائض 788 . وليس القصد الإخبار ، وإنما المراد الاختصاص على الفخر والمدح . وأبو معبد : كنية زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم . وهو من عمومة أجداده ، لأن جد الفرزدق هو صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم .